يوسف بن تغري بردي الأتابكي

61

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

رآهم ألجاي هرب فساقوا خلفه إلى الخرقانية فلما رأى ألجاي أنه مدرك رمى بنفسه وفرسه إلى البحر ظنا أنه يعدى به إلى ذلك البر وكان ألجاي عواما فثقل عليه لبسه وقماشه فغرق في البحر وخرج فرسه وبلغ الخبر السلطان الملك الأشرف فشق عليه موته وتأسف عليه ثم أمر بإخراجه من النيل فنزل الغواصون وطلعوا به وأحضروه إلى القلعة في يوم الجمعة تاسع المحرم في تابوت وتحته لباد أحمر فغسل وكفن وصلى عليه الشيخ جلال الدين التباني ودفن في القبة التي أنشأها بمدرسته برأس سويقة العزي خارج القاهرة والمدرسة معروفة وبها خطبة وكان ألجاي من أجل الأمراء وأحسنها سيرة ثم قبض السلطان على مماليك ألجاي ونودي بالمدينة أن كل من لقي أحدا منهم يحضره إلى السلطان ويأخذ له خلعة ثم أخذ السلطان أولاد ألجاي وهم إخوته